السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
529
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
تدع ذلك ؟ قلت : جعلت فداك ، لم أدر أنّ الأمر يبلغ هذا كلّه . فقال : يا معاوية ، من يدعو لزوّاره في السماء أكثر ممّن يدعو لهم في الأرض ، لا تدعه لخوف من أحد ، فمن تركه لخوف رأى من الحسرة ما يتمنّى أنّ قبره كان عنده « 1 » ، أما تحبّ أن ترى « 2 » شخصك وسوادك ممّن يدعو له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ أما تحبّ أن تكون غدا فيمن رؤي « 3 » وليس عليه ذنب فيتبع به ؟ أما تحبّ أن تكون غدا فيمن تصافحه الملائكة ؟ أما تحبّ أن تكون غدا فيمن يصافح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ « 4 » وبالاسناد عن الحسن بن محبوب ، عن داود الرقّي ، قال : سمعنا « 5 » أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : ما خلق اللّه خلقا أكثر من الملائكة ، وإنّه لينزل من السماء في كلّ مساء سبعون ألف ملك يطوفون بالبيت ليلتهم حتّى إذا طلع الفجر انصرفوا إلى قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فسلّموا عليه ، ثمّ يأتون قبر أمير المؤمنين عليه السلام فيسلّمون عليه ، ثمّ يأتون قبر الحسين عليه السلام فيسلّمون عليه ، ثمّ يعرجون « 6 » إلى السماء قبل أن تطلع الشمس ، ثمّ تنزل
--> ( 1 ) في الثواب : بيده . والمراد : أي يتمنّى أن يكون قتل لزيارته عليه السلام وقبر عنده . ( 2 ) في الثواب : أن يرى اللّه . ( 3 ) في الثواب : يأتي . ( 4 ) ثواب الأعمال : 120 ح 44 . ورواه في كامل الزيارات : 116 ح 1 و 2 وص 117 ح 3 وص 126 ح 3 ، عنه البحار : 101 / 8 - 10 ح 30 - 37 . ( 5 ) في الثواب : سمعت . ( 6 ) كذا في الثواب ، وفي الأصل : يرجعون .